محمد الكرمي
38
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
فإذا اخذ هذا المتأخر في المتقدم وقيل : الخمر المقطوع بنجاستها فقد توقف وجود هذا المتقدم وهو الموضوع المومأ اليه : الخمر المقطوع بنجاستها على ما هو متأخر عنه قهرا وهو الحكم بالنجاسة عليها مضافا إلى لغوية أمثال هذه القضية : الخمر المقطوع بنجاستها نجسة : كما هو واضح ( ولا ) يؤخذ القطع بحكم في موضوع مثل هذا الحكم وهو المنظور بقوله في ( مثله ) بأن يقال الخمر المقطوع بنجاستها نجسة بمثل النجاسة المقطوع بها وانما لا يجوز ذلك لا للزوم الدور لأن النجاسة المأخوذة في حكم القضية ليست هي النجاسة المأخوذة في موضوعها حتى يتوقف تحقق الموضوع على المحمول والمحمول على الموضوع فيلزم الدور بل المأخوذة في حكم القضية نجاسة مماثلة للنجاسة المأخوذة في موضوعها فهما اثنان المأخوذة في الموضوع غير المأخوذة في المحمول فلا دور بل ( للزوم اجتماع المثلين ) والمحلّ الواحد لا يتحمل حكمين فالخمر لا تحمل نجاستين نجاسة باعتبار القطع بنجاسة الخمر ونجاسة أخرى باعتبار الحكم عليها بنجاسة من مثل تلك النجاسة المقطوع بها حيث يقال الخمر المقطوع بنجاستها نجسة بمثل تلك النجاسة هذا فضلا عن لغوية مثل هذا التركيب أيضا ( ولا ) يؤخذ القطع بحكم في موضوع ضد هذا الحكم وهو المنظور بقوله في ( ضده ) بأن يقال الخمر المقطوع بنجاستها طاهرة وانما لا يجوز ذلك ( للزوم اجتماع الضدين ) على محلّ واحد وهو في مثالنا الخمر فان من لازم صحة القضية المزبورة كون الخمر في عرض كونها نجسة طاهرة وهذان الحكمان ضدّ ان ( نعم يصح اخذ القطع بمرتبة من الحكم ) كالقطع بنجاسة الخمر في مرتبة الانشاء ( في مرتبة أخرى منه ) اى من الحكم بأن يقال الخمر المقطوع بنجاستها في مرتبة الانشاء نجسة في مرتبة الفعلية فان اختلاف المرتبتين مما يجعل المتوقف والمتوقف عليه اثنين لا واحدا وبذلك ترتفع حزازة